بعد ثلاثة أشهر شهدت انتعاشًا ملحوظًا في سوق الأسهم الأمريكية، يتطلع المتداولون إلى موسم أرباح الشركات القادم. السؤال المطروح هو: هل ستتماشى الأرباح المعلنة مع التقييمات المتفائلة الحالية؟
تتوقع وول ستريت موسم أرباح ضعيفًا، وهو الأضعف منذ منتصف عام 2023. وتشير بيانات بلومبرج إنتليجنس إلى أن المحللين يتوقعون نموًا في أرباح الشركات المدرجة في مؤشر S&P 500 بنسبة 2.5٪ فقط للربع الثاني. ومن بين 11 قطاعًا، من المتوقع أن يشهد 6 قطاعات انخفاضًا في الأرباح. بالإضافة إلى ذلك، تم تخفيض توقعات النمو السنوية للمؤشر من 9.4٪ في أوائل أبريل إلى 7.1٪.
على الرغم من هذه التوقعات المتواضعة، لا يزال مؤشر S&P 500 قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية. قد تكون التوقعات المنخفضة في الواقع نعمة مقنعة للشركات، مما يسهل عليها تجاوز التوقعات. يشير خبراء استراتيجيون في بلومبرج إنتليجنس إلى أن التوجيهات الأخيرة من الشركات توحي بأنها قد تتجاوز بسهولة هذه التقديرات المحافظة.
التركيز الرئيسي سيكون على هوامش الربح، خاصة في ضوء الضغوط المحتملة من الرسوم الجمركية. يراقب المحللون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت هذه الرسوم ستؤثر على هوامش الربح، وإلى أي مدى.
من المتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا لنمو الأرباح، خاصة بالنسبة لشركات التكنولوجيا الكبرى. تشير التقديرات إلى أن شركات مثل Microsoft و Meta و Amazon و Alphabet ستزيد إنفاقها الرأسمالي بشكل كبير في السنوات القادمة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
إن الأداء المتباين للأسهم الفردية يفرض نهجًا استثماريًا أكثر دقة. بدلًا من الاعتماد على ارتفاع السوق على نطاق واسع، يجب على المستثمرين التركيز على الشركات التي لديها القدرة على تجاوز توقعات الأرباح وتوليد تدفق نقدي قوي.
في أوروبا، قام المحللون بتخفيض توقعات الأرباح بسبب المخاوف بشأن تأثير الحرب التجارية على هوامش الربح. ومع ذلك، تشير التوقعات المنخفضة إلى أن الشركات قد تتجاوز التوقعات بسهولة. بالإضافة إلى ذلك، سيراقب المستثمرون تأثير ارتفاع قيمة اليورو على أرباح الشركات المصدرة.
بشكل عام، موسم أرباح الشركات الأمريكية القادم يمثل فرصة للمستثمرين لتقييم الصحة الأساسية للشركات في ظل المشهد الاقتصادي الحالي. في حين أن هناك العديد من التحديات، مثل التوترات التجارية وعدم اليقين الاقتصادي، هناك أيضًا فرص، مثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وضعف الدولار. من خلال التركيز على الشركات التي لديها القدرة على تحقيق أداء جيد وتجاوز التوقعات، يمكن للمستثمرين تحقيق عوائد قوية في هذا السوق الصعب.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.